Body
مشيت مع أختي بعد المغرب، ومن أول طلعة شعرت أن خطواتها أسرع من كلامها. قلت لها خففي شوي حتى أسمع القصة كاملة، مع أن نفسي كان جيداً ولم أكن متعبة. بعد يوم على السطح كان الهواء البارد على وجهي مريحاً، وحركة الذراعين من دون حقيبة أو عدة مختلفة تماماً. عند العودة شعرت بحرارة خفيفة في الساقين وجوع واضح. جلست أخلع الحذاء ووجدت أثر الجورب حول الكاحل، لا ألم ولا شيء يقلق، فقط أثر يوم طويل. زوجي سأل إن كنت أريد أن أرتاح قبل العشاء، فقلت له أريد أن آكل أولاً. أحياناً يكون الجسد واضحاً لهذه الدرجة ولا يحتاج كل هذا السؤال.
Emotion
المتدربة الجديدة أوقفت الشغل من نفسها عندما رأت خللاً في الحماية، ثم نظرت إلي كأنها تنتظر أن ألومها على التأخير. قلت لها إن قرارها صحيح، وشعرت بفخر حقيقي، ليس لأنني دربتها فقط، بل لأنها لم تنتظر موافقتي حتى تحمي نفسها والبقية. بقيت مبسوطة طوال الطريق. في البيت حكيت لابني القصة، فقال إنني أحكي عن المتدربتين أكثر مما أحكي عن الألواح هذه الأيام. ضحكت، لكن كلامه صحيح. يعجبني أن أرى واحدة تبدأ تسمع حكمها هي، خصوصاً بعدما كانت تعتذر قبل كل سؤال. غداً قد تعصبني في شيء آخر، اليوم كنت فرحانة فيها بلا تحفظ.
Mind
نرتب مكاناً للدراسة لابنتي، وكل اقتراح أقدمه يبدأ بمكان المقبس والضوء، وهي تبدأ بالزاوية التي لا يسمع فيها صوت التلفزيون. كنت أقول إن الإضاءة أهم، ثم جلست مكانها عشر دقائق وسمعت نصف الحوار من الصالون رغم أن الباب مسكر. صار عندي تصور مختلف للمشكلة. لا نحتاج أن نشتري مكتباً جديداً الآن، ربما نجرب نقل الموجود أولاً، لكن زوجي يرى أن نقله سيضيق الممر. رسمت الغرفة على ورقة وطلع قياس واحد ناقص. ابنتي قالت نجرب ونشوف، وأنا ما زلت أبحث عن المتر. يبدو أنني أعرف كيف أوزع ألواحاً فوق سطح أسهل مما أختار زاوية هادئة في بيتنا.